السيد جعفر مرتضى العاملي
64
مختصر مفيد
والليالي حتى إذا اكتمل نزول السورة قالوا ذلك . . بل إنه حتى حين تنزل آيات السورتين أو الثلاث تدريجاً ، فإنما هو تدريج بمعنى أن تنزل بتمامها ضمن مدة شهر مثلاً . . ثم تبدأ سورة أخرى بالنزول . . وليس المقصود أن ينزل بعض السورة ، ثم ينزل بعض من غيرها . . ثم ينزل ما يكمل السورة الأولى مثلاً . . فإن هذا مما دلت النصوص على خلافه ، خصوصاً تلك النصوص التي تقول : إنهم كانوا يعرفون انتهاء السورة وابتداء غيرها بنزول : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) . . لو كان لا بد من الانتظار : كما أن السورة القرآنية كانت تؤخذ من رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، ويكتبها الناس في مصاحفهم ، ويحفظونها ، ويقرؤونها في صلواتهم . . وكان النبي [ صلى الله عليه وآله ] يرشدهم إلى مواضع استحباب قراءتها . . وإلى كيفية القراءة ، وأوقاتها ، وحالاتها ومواردها . . وكانت تعرف بأسمائها في عهده ، ويسافر بها أهل القبائل إلى منتجعاتهم ، وأهل البلاد والقرى إلى بلادهم وقراهم . . ولم يكونوا ينتظرون زيادة شئ فيها ، ولا كانوا يسألون عنه ، كما أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] لم يرسل إليهم طالباً منهم إضافة شئ إلى أية سورة كانوا قد حملوها عنه ، وأخذوها منه . . ولو أن الباب كان قد بقي مفتوحاً على التبديل والتعديل ، لكان علينا أن نشهد وأن نقرأ في التاريخ الكثير من موارد السؤال عن الزيادة أو